الذهبي
14
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
--> [ ( ) ] ثيابا خشنة ويركب بغلا ويردف غلامه خلفه ، فخرج إليه جعفر وقال : أتتولّى مصر ؟ فقال : نعم ، فسار إليها ( فدخلها ) وخلفه غلام على بغل للثّقل ، فقصد دار موسى بن عيسى فجلس في أخريات الناس ، فلما انفضّ المجلس قال موسي : ألك حاجة ؟ فرمى إليه بالكتاب ، فلما قرأه قال : لعن اللَّه فرعون حيث قال : أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ ؟ الآية ، ثمّ سلّم إليه ملك مصر فمهّدها عمر المذكور ورجع إلى بغداد وهو على حاله . انتهى كلام أبي المظفّر . قلت : لم يذكر عمر بن مهران أحد من المؤرّخين في أمراء مصر ، والجمهور على أن موسى بن عيسى عزل بإبراهيم بن صالح العباسي ، ولعلّ الرشيد لم يرسل عمر هذا إلّا لنكاية موسى ، ثم أقرّ الرشيد إبراهيم ، بعد خروج المذكور من بغداد ، فكانت ولاية عمر على مصر شبه الاستخلاف من إبراهيم بن صالح ولهذا أبطأ إبراهيم بن صالح على الحضور إلى الديار المصرية بعد ولايته مصر عن موسى المذكور ، أو كانت ولاية عمر بن مهران على خراج مصر وإبراهيم على الصلاة ، وهذا أوجه من الأول . وقال الذهبي : ولّى الرشيد مصر لجعفر بن يحيى البرمكي بعد عزل موسى ، فعلى هذا يكون عمر نائبا عن جعفر ، ولم يصل جعفر إلى مصر في هذه السنة ، ولهذا لم يثبت ولايته أحد من المؤرخين . انتهى » . وانظر : ولاة مصر للكندي 159 بالحاشية رقم ( 2 ) ، والمواعظ والاعتبار للمقريزي 1 / 308 ، والبداية والنهاية 10 / 169 ، وحسن المحاضرة للسيوطي 2 / 11 ، وتاريخ ابن خلدون 3 / 218 .